ابن فضلان
95
رحلة ابن فضلان
إلى البلد ، سألت الملك عنه ، فقال : نعم قد كان في بلدنا ومات ولم يكن من أهل البلد ولا من الناس أيضا ، وكان من خبره أن قوما من التّجار خرجوا إلى نهر إتل ، وهو نهر بيننا وبينه يوم واحد كما يخرجون ، وهذا النهر قد مد وطغى ماؤه فلم أشعر يوما إلا وقد وافاني جماعة من التجار فقالوا : أيها الملك ، قد قفا « 293 » على الماء رجل إن كان من أمة تقرب منّا فلا مقام لنا في هذه الديار ، وليس لنا غير التحويل « 294 » . فركبت معهم حتّى صرت إلى النهر فإذا أنا بالرجل وإذا هو بذراعي اثنا عشر ذراعا وإذا له رأس كأكبر ما يكون من القدور وأنف أكثر من شبر وعينان عظيمتان وأصابع تكون أكثر من شبر شبر ، فراعني أمره وداخلني ما داخل القوم من الفزع وأقبلنا نكلّمه ولا يكلّمنا بل ينظر إلينا « 295 » ، فحملته إلى مكاني وكتبت إلى أهل ويسو وهم منا على ثلاثة أشهر أسألهم عنه فكتبوا إليّ يعرّفونني أنّ هذا الرجل من يأجوج
--> محيطة ( من جانب : في نصنا ) وجبال ( والجبال : في نصنا ) محيطة ( بهم : في نصنا ) ( من جوانب أخر والسد أيضا قد حال بينهم وبين الباب الذي كانوا يخرجون منه : موجودة فحسب في نصنا ) ، فإذا أراد الله ( عز وجل : في نصنا ) إخراجهم ( أن يخرجهم : في نصنا ) ( إلى العمارات سبب لهم فتح السد : في نصنا ) انقطع السمك عنهم ( غير موجودة في نصنا البتة ) ونضب البحر ( وانقطع عنهم السمك : غير موجودة في نصنا ) . وانفتح السد ( غير موجودة في نصنا ) الذي بيننا وبينهم . ثم قال الملك ( عبارة ليست موجودة في نصنا ) : أقام عندي ( مدة ثم علقت به علة في نحره فمات بها ، وخرجت فرأيت عظامه فكانت هائلة جدا . قال المؤلف رحمه الله تعالى : هذا وأمثاله هو الذي قدمت البراءة منه ولم أضمن صحته ، وقصة ابن فضلان وإنفاذ المقتدر له إلى بلغار مدونة معروفة مشهورة بأيدي الناس ، رأيت منها عدة نسخ . . . » . ( 293 ) قفا : هكذا في مخطوطة مشهد ، ويعتقد د . دهان أنها طفا . ( 294 ) التحويل : التحوّل والانتقال من المكان لمكان آخر . ( 295 ) يظن الدكتور حيدر غيبة أن الأمر ربما كان يتعلق بتمثال عظيم من الحجر . وهو ما تعززه عبارة ابن فضلان اللاحقة : « فحملته إلى مكاني » كأنه حمل شيئا وليس إنسانا .